الشيخ حسين بن جبر

591

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فرفع يده ، وقال : إلهي وسيّدي أسألك بالمحمّدية المحمودية ، والعلوية العالية ، والفاطمية البيضاء ، إلّا تفضّلت على تهامة بالرأفة والرحمة ، فكانت العرب تدعو بها في شدائدها في الجاهلية وهي لا تعلمها . فلمّا قربت ولادته ، أتت فاطمة إلى بيت اللّه ، وقالت : يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام ، فبحقّ الذي بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الذي في بطني ، لما يسّرت عليّ ولادتي ، فانفتح البيت ، ودخلت فيه ، فإذا هي بحواء ومريم وآسية وامّ موسى وغيرهنّ ، فصنعن مثل ما صنعن برسول اللّه صلى الله عليه وآله وقت ولادته . فلمّا ولد سجد على الأرض ، يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه ، وأشهد أنّ علياً وصي محمّد رسول اللّه ، بمحمّد يختم اللّه النبوّة ، وبي تتمّ الوصية ، وأنا أمير المؤمنين ، ثمّ سلّم على النساء ، وسأل عن أحوالهنّ ، وأشرقت السماء بضيائه . فخرج أبو طالب ، يقول : أبشروا ، فقد ظهر ولي اللّه ، يختم به الوصيين ، وهو وصي نبي ربّ العالمين ، ثمّ أخذ علياً عليه السلام ، فسلّم علي عليه السلام عليه ، فسأله عن النسوة ، فذكر له . ثمّ قال : فألحق بالمثرم وخبّره « 1 » بما رأيت ، فإنّه في كهف كذا من جبل إكام « 2 » ، فخرج حتّى أتاه ، فوجده ميتاً جسداً ملفوفاً في مدرعة مسجّى ، وإذا هناك حيّتان ، فلمّا بصرتا به غربتا في الكهف ، فدخل أبو طالب إليه ، فقال : السلام عليك

--> ( 1 ) في « ع » : وتخبره . ( 2 ) في « ع » : لكام .